الطقس والمناخ في بغداد
تجمع هذه الصفحة الصورة المباشرة لبغداد الآن — الحرارة والإحساس الفعلي والرياح وجودة الهواء — مع توقّع بالساعة لليوم وتوقّع كامل لسبعة أيام. وتحت اللوحة ستجد دليلًا مفصّلًا وواقعيًا لكيفية سلوك الفصول في المدينة، من حرّ تموز المتواصل إلى أمطار الشتاء التي طال انتظارها.
لبغداد مناخ صحراوي حار. وأبرز سماته هو طول الموسم الدافئ: تسجّل المدينة عادةً خمسة أشهر تتجاوز فيها العظمى النهارية 40 °م، مقترنةً بجفاف صيفي شبه تام. ولا يتعدّى متوسط الهطول السنوي نحو 140 ملم، يقع جلّه بين تشرين الثاني ونيسان.
ويلطّف دجلة الأحوال قليلًا فحسب؛ أمّا الأهمّ فهي الرياح الموسمية — وعلى رأسها رياح الشمال الغربي التي تكنس الهواء الجاف والغبار الناعم على طول الوادي وتصوغ مظهر يوم بغداد الصيفي وإحساسه. وتتأرجح الحرارة بشكل واسع بين الأصيل والفجر، وتنخفض العظمى النموذجية من نحو 44 °م في تموز إلى قرابة 16 °م في كانون الثاني.
الصيف
الصيف هو الفصل الذي يعرّف بغداد. منذ أواخر أيار تتصاعد الحرارة بسرعة، وعبر حزيران وتموز وآب تصبح العظمى بين 43 و46 °م أمرًا اعتياديًا، مع لمس أشدّ الموجات الخمسين تقريبًا. ويتوقّف المطر فعليًا. ولا تمنح الليالي سوى راحة جزئية، إذ تبقى غالبًا فوق 27 °م. والرطوبة منخفضة عمومًا فالحرارة جافة لا لزجة — لكنّ رياح الشمال الجافة تثير الغبار أيضًا، ومشهد السماء المغبرّة ذات اللون الترابي مألوف في الصيف. ويتكيّف الأهالي بنقل الحياة إلى الصباح الباكر وبرودة المساء.
الشتاء
الشتاء قصير ومعتدل ولطيف حقًا. فمن كانون الأول إلى شباط تستقرّ العظمى النهارية بأريحية في منتصف العشرة، بينما تهبط الليالي الصافية قرب التجمّد في الأراضي المكشوفة حول المدينة. وهنا تتلقّى بغداد كلّ أمطارها تقريبًا، في أنظمة متفرّقة قد تكون أحيانًا غزيرة بما يكفي لإغراق الشوارع المنخفضة. والصقيع القارس داخل المدينة نادر، والثلج معدوم عمليًا.
الربيع والخريف
الربيع والخريف هما أكثر الفصول راحةً، وأفضل وقت لاختبار المدينة. يجلب آذار حتى أيار أيامًا دافئة لطيفة قبل أن يشتدّ أتون الصيف — لكنّ الربيع أيضًا ذروة موسم العواصف الترابية، حين تكنس الرياح الدافئة الداخل الجاف وقد تنخفض الرؤية لساعات. أمّا الخريف، عبر تشرين الأول ونحو تشرين الثاني، فهو الصورة المعاكسة: تخفّ الحرارة، ويستقرّ الغبار، وتتبعها سلسلة من الأيام الصافية المعتدلة.
احتمالية المطر
الهطول في بغداد شحيح وموسمي بقوّة. تمتدّ الأشهر الممطرة من تشرين الثاني إلى نيسان؛ وخارج هذه النافذة، وخصوصًا عبر الصيف الطويل، يندر المطر القابل للقياس حقًا. وتُظهر لوحتا التوقعات بالساعة والسبعة أيام أعلاه احتمال المطر المباشر لتقدّر ما إذا كانت جبهة شتوية تقترب.
وحين يأتي المطر يميل إلى الهطول في دفعات قصيرة وأحيانًا غزيرة لا في رذاذٍ ممتدّ طوال اليوم. ولأن الأرض تتيبّس بشدّة عبر أشهر الجفاف، فقد يتجمّع حتى وابلٌ متوسّط بسرعة في الشوارع والأنفاق، لذا يستحقّ رقم الهطول في الموسم البارد نظرةً قبل الخروج.
الرياح والرطوبة
الرياح محور طقس بغداد. تهيمن رياح الشمال الغربي من الربيع حتى الصيف، وهي المحرّك الرئيسي لغبار المدينة: تتجمّع أكثر الأيام غبارًا وأقلّها رؤيةً من أيار إلى تموز. وتتحدّث قيم سرعة الرياح والهبّات والاتجاه في اللوحة أعلاه على مدار اليوم، وهو أمر مفيد بوجه خاص حين يتشكّل حدث غبار.
والرطوبة في بغداد منخفضة عادةً، ما يبقي حرارة الصيف جافة لا خانقة، وترتفع أساسًا أثناء أمطار الشتاء وبعدها مباشرةً. ومع ذلك قد تختلف درجة الإحساس الفعلي عن حرارة الهواء — ترفعها الشمس القوية والغبار صيفًا، وتخفضها برودة الرياح في ليالي الشتاء القارسة — ولهذا تتابع اللوحة الإحساس الفعلي ونقطة الندى والهبّات إلى جانب القراءة الرئيسية.
نصائح عملية
التخطيط حول طقس بغداد يدور أساسًا حول إدارة الحرارة والغبار. فعبر الصيف الطويل تكون الملابس الخفيفة القابلة للتهوية والوقاية من الشمس وشرب الماء المستمرّ ضرورية، والأفضل توقيت النشاط الخارجي للصباح الباكر أو ما بعد الغروب. وراقب قراءتي الرياح وجودة الهواء حين تهبّ رياح الشمال، فالغبار قد يؤثّر في أصحاب الحساسية التنفسية.
أمّا أشهر الشتاء فتستدعي طبقة دافئة للأمسيات الباردة ووعيًا بالوابل الغزير العابر، لكنها تبقى معتدلة بمعظم المقاييس. وإن كان لك الخيار، فالربيع والخريف هما النافذتان المثاليّتان لزيارة العاصمة. وأيًّا كان الفصل، تُحدَّث الأحوال المباشرة وتوقعات السبعة أيام في هذه الصفحة تلقائيًا لتمنحك صورةً آنية عن بغداد قبل تنظيم يومك.